![]() |
الجديد في وسائل منع الحمل |
الحقن الهرمونية طويلة الأمد: وسيلة فعالة لتنظيم الحمل
تُعَدُّ
الحقن الهرمونية طويلة الأمد إحدى وسائل تنظيم الحمل الحديثة التي تعتمد على إفراز
الهرمونات بشكل بطيء وعلى مدى فترة زمنية طويلة، مما يسمح للنساء بتأخير الحمل دون
الحاجة إلى تناول حبوب منع الحمل يوميًا. تتضمن هذه الحقن نوعًا من الهرمونات
الأنثوية وتُعطى في فترات محددة، تختلف حسب نوع الحقنة. في هذا المقال، سنتناول
أنواع الحقن الهرمونية طويلة الأمد، كيفية عملها، مزاياها، الآثار الجانبية
المحتملة، وبدائلها المتاحة.
أنواع الحقن الهرمونية طويلة الأمد
يوجد
نوعان رئيسيان من الحقن الهرمونية طويلة الأمد، يختلفان في تركيبتها وآلية عملهما:
1.
حقن البروجيستين فقط (مثل ديبو
بروفيرا):
o تحتوي على
هرمون البروجيستين فقط وتُعطى كل 3 أشهر.
o تعمل هذه
الحقن عن طريق منع الإباضة وتغيير بطانة الرحم، مما يقلل من فرص حدوث الحمل.
o تُعد هذه
الحقن خيارًا مناسبًا للنساء اللواتي لا يستطعن استخدام وسائل تحتوي على
الاستروجين، مثل النساء اللواتي لديهن تاريخ مرضي للجلطات الدموية أو المرضعات.
2.
حقن تحتوي على الاستروجين
والبروجيستين:
o تحتوي على مزيج من الهرمونين، وتستخدم عادةً بشكل مشابه لحبوب منع الحمل المركبة.
o تُعتبر أقل شيوعًا وتحتاج لمتابعة طبية خاصة لضمان ملاءمتها للمرأة.
كيفية عمل الحقن الهرمونية طويلة الأمد
تعتمد
الحقن الهرمونية طويلة الأمد على إفراز الهرمونات ببطء في الجسم لفترة محددة، حيث
تعمل على:
- منع الإباضة: تمنع تحرير البويضة من
المبيض، وبالتالي لا يحدث حمل.
- تغيير بطانة الرحم: تجعل بطانة الرحم غير ملائمة
لانغراس البويضة المخصبة.
كيفية أخذ الحقن الهرمونية
عادةً ما
يتم إعطاء الحقن في العيادة بواسطة طبيب النساء أو ممرضة مؤهلة. تُحقن الحقنة في
العضلة، وعادةً تكون في منطقة الأرداف أو الذراع العلوية. يُفضل أخذ الحقنة خلال
الأيام الخمسة الأولى من الدورة الشهرية لضمان فعالية فورية، أما إذا أُخذت في وقت
آخر فقد يُنصح باستخدام وسيلة إضافية لمنع الحمل مؤقتًا.
مزايا وفوائد الحقن الهرمونية طويلة الأمد
الآثار الجانبية المحتملة
رغم
فوائدها المتعددة، قد تسبب الحقن الهرمونية طويلة الأمد بعض الآثار الجانبية، التي
قد تختلف من امرأة لأخرى، ومنها:
1. اضطرابات الدورة الشهرية: قد تعاني بعض النساء من نزيف غير منتظم أو انقطاع تام للدورة الشهرية.
2.
الوزن: بعض النساء قد يلاحظن زيادة طفيفة في الوزن بسبب
احتباس السوائل أو تغيرات الشهية.
3.
تغيرات في المزاج: قد تشعر
بعض النساء بتغيرات مزاجية أو بعض التوتر.
4.
انخفاض كثافة العظام: قد تؤثر
الحقن على كثافة العظام خاصةً مع الاستخدام المطول، مما يستدعي اتخاذ تدابير
وقائية.
5.
التأخير في استعادة الخصوبة: قد يستغرق
الجسم بعض الوقت لاستعادة الخصوبة الطبيعية بعد التوقف عن الحقن، وقد يستمر ذلك
لبضعة أشهر.
نصائح للحفاظ على صحة العظام مع استخدام الحقن الهرمونية
للحد من
التأثيرات السلبية للحقن على العظام، يُنصح بما يلي:
- تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين د: مثل
الألبان والخضروات الورقية.
- القيام بتمارين رياضية: خاصة تمارين القوة والتحمل
التي تساعد في تعزيز كثافة العظام.
- التعرض لأشعة الشمس: لتعزيز إنتاج فيتامين د،
المهم لصحة العظام.
مدة التأثير على الخصوبة بعد التوقف
قد يحتاج
الجسم إلى بعض الوقت لاستعادة الخصوبة الطبيعية بعد التوقف عن الحقن، وتختلف هذه
المدة حسب نوع الحقنة ومدى استجابة الجسم. عادةً، تستغرق استعادة الخصوبة بين 6
إلى 12 شهرًا بعد التوقف عن الحقن.
بدائل الحقن الهرمونية طويلة الأمد
توجد عدة
بدائل للنساء اللواتي يبحثن عن وسائل أخرى لتنظيم الحمل، ومنها:
1.
اللولب الرحمي: يتوافر
بنوعين، اللولب النحاسي والهرموني، ويُعد خيارًا آمنًا وفعالًا لفترات طويلة.
2.
حبوب منع الحمل: سواءً
المركبة أو أحادية الهرمون، لكن تحتاج إلى الالتزام اليومي.
3.
لاصقات منع الحمل: تُوضع على
الجلد وتغيَّر بانتظام، وتعمل على تحرير الهرمونات بشكل تدريجي.
1.
الحلقة المهبلية: تُوضع
داخل المهبل لمدة ثلاثة أسابيع وتعمل على تحرير الهرمونات.
الأسئلة الشائعة حول الحقن الهرمونية طويلة الأمد
1. هل يمكن
استخدام الحقن أثناء الرضاعة؟ نعم، حقن البروجيستين فقط آمنة للمرضعات ولا تؤثر
على الحليب.
2. هل يمكن
حدوث حمل أثناء استخدامها؟ تُعد الحقن الهرمونية من الوسائل الفعالة، إلا أن
هناك نسبة ضئيلة قد يحدث فيها حمل خاصةً عند التأخر في أخذ الجرعة.
3. ماذا يجب
فعله إذا فات موعد الحقنة؟ يُنصح بأخذ الحقنة في أقرب وقت، مع استخدام وسيلة
إضافية مؤقتًا مثل الواقي الذكري.
4. هل تؤدي
الحقن إلى زيادة الوزن؟ قد يلاحظ بعض النساء زيادة طفيفة في الوزن، ويرجع
ذلك غالبًا لاحتباس السوائل أو تغيرات الشهية.
الخلاصة
تُعَدُّ الحقن الهرمونية طويلة الأمد خيارًا
مناسبًا وفعالًا للنساء اللواتي يبحثن عن وسيلة مريحة وطويلة الأمد لتنظيم الحمل.
ومع ذلك، فإن استشارة الطبيب قبل البدء باستخدام الحقن أمر ضروري للتأكد من
ملاءمتها للحالة الصحية لكل امرأة. الالتزام بالمواعيد والمتابعة الطبية المنتظمة
تضمن الحصول على أفضل نتائج وأقل آثار جانبية.